الشيخ محمد الجواهري

65

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> ( 1 ) أقول : ليست صحيحة زرارة هذه كسابقتها في قصور الدلالة على الحصر وكون غاية دلالتها أن المسلمين مورد لها ، لأن السؤال في صحيحة زرارة الثانية عن تفسير الآية المباركة وتحديد مفهومها والمراد منها شرعاً ، وظاهر الجواب بيان مفهوم المؤلفة قلوبهم وتحديد معناه ، ولو كان غيرهم من المؤلفة قلوبهم لم يصح منه ( عليه السلام ) عدم ذكرهم وهو في مقام بيان مفهوم المؤلفة قلوبهم ، فعدم ذكر غيرهم دليل على عدم دخولهم فيهم ، فظاهر ذلك حصر مفهوم المؤلفة قلوبهم بالذين وحّدوا الله عزّوجلّ وخلعوا عبادة غيره وشهدوا الشهادتين ، وإن كان عندهم شك في بعض ما جاء به النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . فهذه الصحيحة غير قاصرة الدلالة على القول الثالث ، ومنها يتبين عدم الإطلاق المدّعى للآية المباركة من أوّل الأمر ، فليس فقط المؤلفة قلوبهم هم المسلمين خاصة ، بل لا دليل على القول الثاني كالقول الأوّل ، ولا إطلاق حتّى يخرج عنه بمقتضى هذه الصحيحة . ومن هنا يعلم أن العمدة في القول الثالث إنما هو هذه الصحيحة . ( 2 ) الكافي 2 : 411 / 3 . ( 3 ) الكافي 2 : 412 / 5 . ( 4 ) الوسائل ج 9 : 211 باب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ح 7 ، تفسير القمي 1 : 299 .